إلياس ( عليه السلام ) قيل : إنه يغيث الملهوفين ، المضطرين ، الضالين في البراري والفيافي ، ويهديهم ، والخضر يعينهم ويرشدهم ، في جزائر البحار ، نقله المجلسي رضي الله عنه في حياة القلوب . القائم ( عليه السلام ) يغيث الملهوفين ، ويهدي الضالين ، ويجيب المضطرين ، في البر والبحر ، بل في الأرض والسماء ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . إلياس ( عليه السلام ) نزلت له المائدة من السماء بإذن الله تعالى . - يدل عليه ما في تفسير البرهان وغيره ( 1 ) عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، سمع صوتا من قلة جبل : اللهم اجعلني من الأمة المرحومة المغفورة . فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا بشيخ أشيب قامته ثلاثمائة ذراع - فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عانقه ، ثم قال : إنني آكل في سنة مرة واحدة وهذا أوانه ، فإذا هو بمائدة أنزلت من السماء ، فأكلا وكان إلياس ( عليه السلام ) . - القائم ( عليه السلام ) نزلت بأمره ولأجله المائدة من السماء ، ونكتفي في هذا المقام بذكر واقعة شريفة ، ذكرها المجلسي ( 2 ) وغيره نقلا عن أبي محمد عيسى بن مهدي الجوهري ، قال خرجت في سنة ثمان وستين ومأتين إلى الحج ، وكان قصدي المدينة ، حيث صح عندنا أن صاحب الزمان ( عليه السلام ) قد ظهر فاعتللت ، وقد خرجنا من فيد ( 3 ) فتعلقت نفسي بشهوة السمك والتمر واللبن فلما وردت المدينة ولقيت بها إخواننا بشروني بظهوره بصابر . فصرت إلى صابر ، فلما أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا ، فدخلت القصر ، فوقفت أرقب الأمر ، إلى أن صليت العشائين ، وأنا أدعو وأتضرع وأسأل ، فإذا أنا ببدر الخادم يصيح بي : يا عيسى بن مهدي الجوهري أدخل ، فكبرت وهللت ، وأكثرت من حمد الله عز وجل ، والثناء عليه . فلما صرت في صحن القصر ، رأيت مائدة منصوبة فمر بي الخادم إليها فأجلسني عليها ، وقال لي : مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علتك ، وأنت خارج من فيد ( 4 ) فقلت حسبي
1 - تفسير البرهان : 4 / 33 / ح 3 ، بحار الأنوار : 13 / 401 / ح 9 . 2 - بحار الأنوار : 52 / 68 / ح 54 . 3 - قيل هو منزل في طريق مكة من طريق الشام وقيل بليدة بنجد من طريق الحاج العراقي نقلهما صاحب مجمع البحرين والله العالم ( لمؤلفه ) . 4 - قيل هو منزل في طريق مكة من طريق الشام وقيل بليدة بنجد من طريق الحاج العراقي نقلهما صاحب مجمع البحرين والله العالم ( لمؤلفه ) .