responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 178


بهذا برهانا ، فكيف آكل ولم أر سيدي ومولاي فصاح ( عليه السلام ) يا عيسى كل من طعامك ، فإنك تراني .
فجلست على المائدة فنظرت فإذا عليها سمك حار يفور ، وتمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا ، وبجانب التمر لبن ، فقلت في نفسي : عليل وسمك وتمر ولبن ! فصاح ( عليه السلام ) بي : يا عيسى أتشك في أمرنا ، أفأنت أعلم بما ينفعك ويضرك ، فبكيت واستغفرت الله تعالى وأكلت من الجميع وكلما رفعت يدي منه لم يتبين موضعها فيه ، فوجدته أطيب ما ذقته في الدنيا فأكلت منه كثيرا ، حتى استحييت فصاح ( عليه السلام ) بي : لا تستحيي يا عيسى ، فإنه من طعام الجنة ، لم تصنعه يد مخلوق ، فأكلت فرأيت نفسي لا ينتهي عنه من أكله .
فقلت يا مولاي حسبي ، فصاح بي : أقبل إلي فقلت في نفسي آتي مولاي ولم أغسل يدي ، فصاح بي : يا عيسى وهل لما أكلت غمر ؟ فشممت يدي ، وإذا هي أعطر من المسك والكافور فدنوت منه فبدا لي نور غشي بصري ورهبت حتى ظننت أن عقلي قد اختلط .
فقال لي يا عيسى ما كان لك أن تراني لولا المكذبون القائلون بأين هو ومتى كان وأين ولد ومن رآه وما الذي خرج إليكم منه ؟ وبأي شئ نبأكم ؟ وأي معجز أتاكم أما والله لقد دفعوا أمير المؤمنين مع ما رووه وقدموا عليه ، وكادوه وقتلوه وكذلك آبائي ولم يصدقوهم ، ونسبوهم إلى السحر ، وخدمة الجن إلى ما تبين .
يا عيسى فخبر أولياءنا ما رأيت ، وإياك أن تخبر عدونا فتسلبه فقلت يا مولاي ادع لي بالثبات فقال ( عليه السلام ) لو لم يثبتك الله ما رأيتني ، وامض بنجحك راشدا فخرجت أكثر حمدا لله وشكرا .
باب شباهته بذي القرنين ( عليهما السلام ) ذو القرنين ( 1 ) لم يكن نبيا ولكنه دعا إلى الله تعالى وأمر بتقوى الله جل شأنه .
ذو القرنين كان حجة على الناس ، القائم حجة على جميع أهل العالم .
ذو القرنين رفعه الله تعالى إلى السماء الدنيا فكشط له عن الأرض كلها جبالها وسهولها وفجاجها حتى أبصر ما بين المشرق والمغرب وآتاه الله من كل شئ علما يعرف به الحق


1 -

178

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست