القائم ( عليه السلام ) : بشر الله تعالى بولادته وبقيامه وقد مر ما يدل على ذلك في الباب الثالث وبشر بذلك أيضا رسول الله والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) . - ويدل عليه ما في تبصرة الولي والبحار ( 1 ) عن إسماعيل بن علي النوبختي ( ره ) قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) في المرضة التي مات فيها فأنا عنده إذ قال ( عليه السلام ) لخادمه عقيد وكان الخادم أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد ( عليه السلام ) ، وهو ربي الحسن ( عليه السلام ) فقال له يا عقيد اغل لي ماء بالمصطكي فأغلى له ثم جاءت به صيقل الجارية أم الخلف ( عليه السلام ) فلما صار القدح في يده ، وهم بشربه فجعلت يده ترتعد ، حتى ضرب القدح ثنايا الحسن ( عليه السلام ) فتركه من يده وقال ( عليه السلام ) لعقيد : أدخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فائتني به . قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت : إن سيدي يأمرك بالخروج إليه إذ جاءت أمه صيقل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن ( عليه السلام ) . قال أبو سهل : فلما مثل الصبي بين يديه سلم وإذا هو دري اللون وفي شعر رأسه قطط مفلج الأسنان فلما رآه الحسن ( عليه السلام ) بكى وقال : يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه ، فلما شربه قال : هيئوني للصلاة فطرح في حجره منديل ، فوضأه الصبي واحدة واحدة ، ومسح على رأسه وقدميه فقال له أبو محمد ( عليه السلام ) : أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي ، وأنت حجة الله في أرضه ، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك ، وأنت م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت خاتم الأئمة الطاهرين ، وبشر بك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسماك وكناك ، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت ، ربنا إنه حميد مجيد . ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين . أقول : كانت وفاته بالسم في ثامن شهر ربيع الأول من سنة ستين ومأتين وكان عمره ثمانية وعشرين سنة صلوات الله عليه . إسماعيل ( عليه السلام ) : انفجر له من الأرض عين زمزم .