قال أبو القاسم فحضر فأعلمني بهذه الجملة قال : فلما كان سنة ثلاثين اعتل أبو القاسم ، فأخذ ينظر في أمره بتحصيل جهاز قبره ، وكتب وصيته ، فاستعمل الجد في ذلك ، فقيل له ما هذا الخوف ، ونرجو أن يتفضل الله بالسلامة ؟ فما عليك مما تخافه فقال هذه السنة التي خوفت فيها فمات في علته ومضى ( ره ) . إبراهيم : أنجاه الله تعالى من النار ، قال عز وجل في كتابه الكريم : * ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) * ( 1 ) . القائم : يظهر مثل ذلك بكرامته . - ففي بعض الكتب عن محمد بن زيد الكوفي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يأتي إلى القائم ( عليه السلام ) حين يظهر رجل من أصفهان ويطلب منه معجزة إبراهيم خليل الرحمن فيأمر ( عليه السلام ) أن توقد نار عظيمة ويقرأ قوله تعالى : * ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون ) * ثم يدخل في النار ثم يخرج منها سالما فينكر الرجل لعنة الله تعالى عليه ويقول : هذا سحر . فيأمر القائم ( عليه السلام ) النار فتأخذه وتحرقه فيحترق ، ويقول هذا جزاء من أنكر صاحب الزمان وحجة الرحمن صلوات الله وسلامه عليه . إبراهيم : دعى الناس إلى الله لقوله تعالى * ( وأذن في الناس بالحج ) * ( 2 ) . - وفي البرهان ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم أذن في الناس بالحج ، فقال : أيها الناس إني إبراهيم خليل الله إن الله أمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيامة . القائم ( عليه السلام ) : يدعو الناس إلى الله وقد مر ما يدل على ذلك في حرف الدال وفي أول حرف الكاف ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى . باب شباهته بإسماعيل ( عليهما السلام ) إسماعيل : بشر الله تعالى بولادته قال عز وجل * ( فبشرناه بغلام حليم ) * .
1 - سورة الأنبياء : 69 . 2 - سورة الحج : 27 . 3 - والأصل في الكافي : 4 / 205 / ح 4 ، تفسير البرهان : 1 / 153 .