- وفي آخر عنه ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) قال : من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ثم أدرك الدجال لم يضره ، ومن حفظ خواتيم سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة . حرف الكاف : كمالاته ( عليه السلام ) إذا سمعت أن رجلا متصفا بكمال بل كمالات ابتلي ببلية بل بليات بعثك عقلك إلى نصره ، والقيام بفكه من أسره ، ولو لم تقدر على ذلك لابتدرت إلى الدعاء له بالفرج والخلاص مراعيا له بالشفقة والإخلاص ، إذا عرفت ذلك ، فنقول : إن مولانا صاحب الزمان قد حاز أطراف الكمال ، ونال غاية الشرف والجلال والجمال وهو مع ذلك مبتلى ببليات من أهل الضلال ، وبعيد عن الدار والأهل والعيال ، وهذا واضح لمن نشط عن العقال ، وراقب جانب الاعتدال أما عظمة مصائبه ( عليه السلام ) فبمقدار عظمته ، وأما عظم كمالاته فيكل اللسان عن صفته ، وتحسر العقول عن كنه معرفته ولعلك إذا نظرت في حذافير هذا الكتاب ، اهتديت إلى هذا الباب ، وارتويت من هذا الشراب ، ونزيدك هنا في بيان أنه مجمع كمالات الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ومظهر صفاتهم : - ما رواه الشيخ الأجل ، محمد بن الحر العاملي ( ره ) في كتاب إثبات الهداة ( 2 ) بالنصوص والمعجزات ، عن كتاب إثبات الرجعة ، للفضل بن شاذان ( ره ) أنه روى بإسناد صحيح ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء إلا ويظهر الله تبارك وتعالى مثلها في يد قائمنا لإتمام الحجة على الأعداء . إنتهى ، ونعم ما قيل : آنچه خوبان همه دارند توتنها داري . - ويدل على المقصود أيضا ما رواه الفاضل العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رواية المفضل ( رض ) قال وسيدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام ، فها أنا ذا نوح وسام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل ، فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل . ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع ، فها أنا ذا موسى