ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون ، فها أنا ذا عيسى وشمعون ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فها أنا ذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فها أنا ذا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين فها أنا ذا الأئمة ( عليهم السلام ) أجيبوا إلى مسألتي ، فإني أنبئكم بما نبئتم به ، وما لم تنبأوا به ، الخ . أقول : هذا الحديث يدل على اجتماع جميع صفات الأنبياء العظام ومكارم الأئمة الكرام في وجود إمام زماننا وظهورها منه ويدل على ذلك أيضا ، ما ذكرناه فيما سبق روايته عن رسول الله أنه قال : تاسعهم قائمهم ، وهو ظاهرهم وباطنهم . - ويدل عليه أيضا ما رواه الصدوق في كمال الدين ( 1 ) بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن سنن الأنبياء ( عليهم السلام ) بما وقع بهم من الغيبات جارية في القائم منا أهل البيت ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة قال أبو بصير فقلت : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال يا أبا بصير ، هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثم يظهره الله عز وجل ، فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه ، الخبر . وحيث انجر الكلام إلى هذا المقام فلنبين هذا المرام ، في ثلاثة فصول ، بعون الملك العلام : الفصل الأول : في شباهته بجمع من الأنبياء ( عليهم السلام ) العظام ، فنقول :