إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد لو كان من آل محمد ( عليهم السلام ) لرحم . - وعن إرشاد الديلمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية ، عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت ، فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف ، حتى يأتي على آخرهم ، ثم يدخل الكوفة ، فيقتل بها كل منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا . أقول : الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا ، تركناها حذرا من الإطالة وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى . قتل الشيطان الرجيم - روي في البحار ( 1 ) عن كتاب الأنوار المضيئة ، في حديث مرفوع عن إسحاق بن عمار ، قال : سألته عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه فقال : * ( إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) * قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم ، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ، فيقول : يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله . أقول : رواه السيد البحراني في البرهان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وفي معناه روايات أخر ولا تنافي بينها وبين ما روي في البحار والبرهان ( 3 ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقتل إبليس . لأن الفعل في الرواية الأولى على بناء المبني للمفعول فتدبر ، والمراد باليوم زمان الظهور ، لا خصوص اليوم المتعارف ، كما لا يخفى على من له تتبع في الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار . قوة أبدان المؤمنين وقلوبهم وجوارحهم في زمان ظهوره وانتشار نوره ( عليه السلام ) - يدل على ذلك ما روي في البحار ( 4 ) عن الخصال ، بإسناده عن سيد العابدين
1 - بحار الأنوار : 52 / 376 باب 27 ذيل 178 . 2 - تفسير البرهان : 2 / 343 ذيل 6 سورة الحجر : 38 . 3 - تفسير البرهان : 2 / 343 ذيل 8 و 2 . 4 - بحار الأنوار : 52 / 316 باب 27 ح 12 .