باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويحب لله ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله ، قلت : جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير وكثر القليل . - وعن أبي بصير ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل في كتابه : * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 2 ) فقال ( عليه السلام ) : والله ما نزل تأويلها بعد ، قلت : جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها ؟ قال : حتى يقوم القائم إن شاء الله تعالى فإذا خرج القائم لم يبق كافر أو مشرك إلا كره خروجه ، حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله ، فيجيئه فيقتله . - وعن مفضل بن عمر ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) * ( 4 ) قال : الأدنى عذاب السقر ، والأكبر المهدي بالسيف . - وعن كشف البيان عن الصادق ( عليه السلام ) في معنى الآية : إن الأدنى القحط والجدب والأكبر خروج القائم المهدي بالسيف في آخر الزمان . - وفي البحار ( 5 ) عن الاختصاص في حديث مرفوع عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة ، فقال برجله هكذا - وأومى بيده إلى موضع - ثم قال : احفروا ههنا فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع ، واثني عشر ألف سيف ، واثني عشر ألف بيضة ، لكل بيضة وجهان ، ثم يدعو اثني عشر ألف رجل من الموالي والعجم فيلبسهم ذلك ، ثم يقول : من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه . - وعن النعماني ( 6 ) بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه ، مما يقتل من الناس أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها