responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 109


- فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كمال الدين ( 1 ) : إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر ، أولهم أخي ، وآخرهم ولدي . قيل : يا رسول الله ، ومن أخوك ؟ قال :
علي بن أبي طالب . قيل فمن ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله ذلك اليوم ، حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، فينزل روح الله عيسى ابن مريم ، فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنوره ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب .
- وعن سيد الشهداء ( 2 ) قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم ، حتى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما كذلك سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول .
أقول : الأخبار في هذا المعنى متواترة جدا ، ونذكر بعضها فيما يأتي إن شاء الله تعالى ، والذي يظهر لي من تتبع موارد الاستعمال أن العدل أعم من القسط ، فإن القسط يستعمل في مقام توفية حق الغير ، مثل مقام أداء الشهادة والقضاء والكيل والوزن ونحوها ، والعدل يستعمل فيما يستعمل فيه القسط وفي غيره .
وبعبارة أخرى : القسط لا يستعمل إلا فيما يرجع إلى الغير . والعدل يستعمل في ما يرجع إلى النفس والغير .
فالعدل موافقة الحق مطلقا والقسط موافقة الحق في مورد الخلائق ، وإن شئت تصديق ما ذكرنا فارجع إلى الآيات الشريفة القرآنية المذكور فيها العدل والقسط ، والجور ضد القسط والظلم ضد العدل ، فالظلم هو التجاوز عن الحق مطلقا ، والجور هو التجاوز عن الحق الراجع إلى الغير .
والأحاديث الواردة بهذا المضمون تدل على أن الحكام والرؤساء والقضاة يجورون في حكومتهم بين الناس في آخر الزمان ، وهم يظلمون أنفسهم وغيرهم أيضا ، وإذا ظهر القائم ( عليه السلام ) ، رفع الجور وعدل في الحكومة بينهم ، واجتث أصل الظالمين وفرعهم ، بحيث يشمل عدله جميع العالم فلا يظلم أحد أحدا .


1 - إكمال الدين : 1 / 280 باب 24 ذيل 28 . 2 - إكمال الدين : 318 باب 30 ح 4 .

109

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست