نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 374
محضرا ، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم الله نفسه . ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنك ، ابن آدم ، إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى قبرك وحيدا ، فرد إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه ملكان ، ناكر ونكير ، لمسائلتك وشديد امتحانك ، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي ارسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيت ، ومالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته ، فخذ حذرك ، وانظر لنفسك ، وأعد الجواب قبل الامتحان والمسألة والاختبار . . . [1] . حكمه ( عليه السلام ) ومن حكمه ( عليه السلام ) : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترء على الكبير [2] . الخير كله صيانة الإنسان نفسه [3] . إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله أعظمكم فيما عند الله رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية ، وإن أقربكم عند الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم لله [4] . إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلة مرائه ، وحلمه ، وصبره ، وحسن
[1] الكافي ج 8 ص 72 ، الأمالي للصدوق المجلس السادس والسبعون ح 1 ص 593 بتفاوت يسير . [2] الكافي ج 2 ص 338 . [3] تحف العقول ، في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . [4] الكافي ج 8 ص 69 .
374
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 374