responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 373


أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل [1] .
وقد روت الخاصة والعامة ما رؤى من آثار سواد في ظهره من حمل جرب الدقيق على ظهره ليلا ، وإيصالها إلى فقراء المدينة سرا [2] .
إن من شغله اضطراب خادمه في قتل ولده عن مصابه بابنه فأسكن روعته بتسليته ، واعتذر عنه بأنك لم تكن متعمدا وأعتقه ، والذي لم يتحمل أن يرى عينا باكية من هم الدين ، فجعل دينه على نفسه ، والذي ينفق على من يشتمه ولا يعرفه بنفسه لكيلا يرى ذل الانكسار في وجه شاتمه ، والذي يحمل على ظهره الدقيق والحطب للأيتام والمساكين ، ويبسط رحمته على الإنسان والحيوان ، ويموت وعلى جبهته وظهره الثفنات التي تكشف عن إفناء نفسه في عبادة الله ، والإحسان إلى عيال الله ، ولا يشغله شأن عن شأن ، يليق بأن يطلق عليه إمام الإنسان وحجة الله على الإنس والجان .
والذي يحير العقول في عظمته ( عليه السلام ) أنه مع استغراقه في معرفة الرب بأدعيته ، وانشغاله في عبادته بإحياء الليل وصيام النهار ، وأداء حقوق الخلق على ما في رسالته في الحقوق التي أعطت كل ذي حق حقه ، يقول : وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول : إنها قريبة من المحسنين ، ولا أعلم أني محسن [3] .
كان يعظ الناس في كل جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويقول :
أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير



[1] كشف الغمة ج 2 ص 77 .
[2] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 154 ، كشف الغمة ج 2 ص 77 ، البداية والنهاية ج 9 ص 120 .
[3] كشف الغمة ج 2 ص 108 .

373

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست