نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 57
يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * . [1] وعلى ذلك فما يصدر من العباد من الكفر والفساد فإنما يصدر بحوله سبحانه وقوته وإرادته ومشيئته ، لا بمعنى تعلق مشيئته بكفر العباد وفسادهم في الأرض ، مباشرة بل بكفرهم وفسادهم إذا قاموا بها عن اختيار ، ومع ذلك فهو في تشريعه ينهى عباده عن الكفر والفساد . روى فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده الكفر " . [2] ويظهر ذلك مما نقله أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شاء لهم الكفر وأراده ؟ فقال : " نعم " . قلت : فأحب ذلك ورضيه ؟ فقال : " لا " . قلت : شاء وأراد ، ما لم يحب وما لم يرض ، قال : " هكذا خرج إلينا " . [3] * الشبهة الثالثة : العدل الإلهي والقضاء والقدر إن البحث في القضاء والقدر رهن توضيح أمرين : الأول : ما معنى القدر ؟
[1] النحل : 90 . [2] توحيد الصدوق : 339 ، باب المشية والإرادة ، الحديث 9 - [3] بحار الأنوار : 5 / 121 ، باب القضاء والقدر ، الحديث 66 .
57
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 57