نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 55
وبما أن خروج أفعال الإنسان عن حيطة إرادته يستلزم تحديدا في سلطانه ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد . [1] وقد ورد في الحديث القدسي قوله : " يا بن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد " . [2] يقول الإمام الباقر عليه السلام : " لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع : بمشية ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة منهن فقد كفر " . [3] لا يليق لموحد أن يشك في سعة إرادته وتعلقه بكل ما كان وما هو كائن وما يكون إلا أن اللازم هو إمعان النظر في متعلقها ، فهل تعلق بأصل صدور الفعل عن الإنسان ، أو تعلق بصدوره عنه بقيد الاختيار ، والأول لا يفارق الجبر ، والثاني نفس الاختيار والعدل ، وقد علمت أن إرادته كما تتعلق بأصل صدوره ، فهكذا تتعلق بكيفية صدوره من الاختيار ، وعند ذلك لا تكون سعة إرادته ذريعة لتوهم الجبر وخلاف العدل . * إيضاح آيات ثلاث قد مضى الكلام في سعة إرادته وتعلقها بكل شئ ، لكن هناك آيات ربما
[1] بحار الأنوار : 5 / 41 ، أبواب العدل ، الباب 1 ، الحديث 64 . [2] توحيد الصدوق : الباب 55 ، الحديث 6 ، 10 ، 13 . [3] بحار الأنوار : 5 / 121 ، باب القضاء والقدر ، الحديث 65 .
55
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 55