responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 50


الطين كهيئة الطير ) * .
فمقتضى الجمع بين الآيات التي تحصر الخالقية في الله سبحانه ولا ترى خالقا غيره ، والآيات التي تعترف بتأثير العلل بعضها في بعض ، وتنسب الخلقة إلى غيره سبحانه أيضا ، هو القول بأن المقصود من حصر الخالقية في الله هو الخالقية النابعة من ذات الخالق غير المعتمد على شئ .
وأما الخالقية التبعية والظلية والتأثير الحرفي فهي قائمة بالعلل والأسباب التي أوجدها سبحانه وصيرها على نظام العلل والمعاليل والمسببات ، ولا منافاة بين ذلك الحصر ونفيه عن الغير ، وإثباته للآخرين ، لأن المحصور فيه سبحانه هو الخالقية التي يستقل الفاعل في خلقه عن غيره ، والمثبت لغيره هو القيام بالتأثير والخالقية التي أذن به سبحانه حيث إن قيام الجميع من العلل والمعاليل به سبحانه .
وبذلك يظهر أمران :
الأول : إن الاعتراف بالتوحيد في الخالقية الذي هو أصل من الأصول لا يخالف الاعتراف بنظام العلل والمعاليل في الطبيعيات والفلكيات بل في عالم المجردات ، فإنه سبحانه خلق لكل شئ سببا وجعل لها قدرا وقضاء .
الثاني : إن الاعتراف بالتوحيد في الخالقية لا يلازم الجبر وسلب المسؤولية عن الإنسان على وجه يكون كالريشة في مهب الرياح ، بل له وجود بإيجاد الله سبحانه وقدره وإرادته وبأمر منه سبحانه .
* الشبهة الثانية : علمه سبحانه وإرادته السابقة قد وقع تعلق علمه سبحانه بكل ما وقع ويقع ، ذريعة للقول بالجبر ،

50

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست