responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 339


ما لا تعلمون ) * [1] فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها " . [2] 6 - روى الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السلام قلت له : أخبرنا عن قول الله : * ( والسماء ذات الحبك ) * ، قال : " هي محبوكة إلى الأرض ، مشبكة بين أصابعه " ، فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول : * ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) * ؟ فقال : " سبحان الله أليس يقول : * ( بغير عمد ترونها ) * ؟ " قلت : بلى ، قال : " فثم عمد ، لكن لا ترونها " . [3] والإمام يصرح في كلامه هذا بوجود عمد في السماء غير مرئية ، ولعله يريد قانون الجاذبية العامة التي كشف عنها العلم ، والتفصيل موكول إلى محله .
7 - قد شاع في عصر الإمام الاعتقاد بالرؤية التي دخلت في أوساط المسلمين من طريق الأحبار والرهبان ، واغتر بها أكثر المحدثين البسطاء ، وربما كانوا يستدلون عليها بما ورد في معراج النبي ، وأنه وصل في معراجه إلى مكان لم يبق بينه وبين ربه سوى قاب قوسين أو أدنى ، قائلا : بأن المراد من قوله : * ( ثم دنا فتدلى ) * أي دنا من الله ومقامه الكائن فيه ، ولكن الرضا عليه السلام يواجه هذه الفكرة بالنقد الحاسم ، والرد العنيف ، وإليك القصة : دخل أبو قرة المحدث على أبي الحسن الرضا فقال : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية ؟ ! فقال أبو الحسن عليه السلام : " فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس ، * ( لا تدركه الأبصار ) * و * ( ولا يحيطون به علما ) * و * ( ليس كمثله شئ ) * ثم أليس محمد ؟ " قال : بلى . قال : " كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : * ( لا



[1] البقرة : 30 .
[2] عيون أخبار الرضا : 1 / 118 .
[3] تفسير علي بن إبراهيم : 646 .

339

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 339
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست