نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 340
تدركه الأبصار ) * و * ( ولا يحيطون به علما ) * و * ( ليس كمثله شئ ) * ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ؟ ! أما تستحيون ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشئ ، ثم يأتي بخلافه من وجه آخر " . قال أبو قرة : فإنه يقول : * ( ولقد رآه نزلة أخرى ) * فقال أبو الحسن عليه السلام : " إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * يقول : ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى ، فقال : لقد رأى من آيات ربه الكبرى ، ف آيات الله غير الله ، وقد قال : * ( ولا يحيطون به علما ) * ، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة " ، فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن : " إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شئ " . [1] الإمام محمد الجواد عليه السلام والتفسير الإمام أبو جعفر محمد الجواد من أئمة أهل البيت ، وهو تاسع الأئمة عند الشيعة ، ولد عام ( 195 ه ) [2] ورث الشرف من آبائه وأجداده ، واستسقت عروقه من منبع النبوة ، ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدلت أغصانه ثمر الإمامة . قام بأمر الولاية ، بعد شهادة والده الرضا عليه السلام عام ( 203 ه ) ، واستشهد هو مثل الوالد ببغداد عام ( 220 ه ) أدرك خلافة المأمون ، وأوائل خلافة المعتصم . روى عنه لفيف من المحدثين والفقهاء ، يربو عددهم على ( 121 ) ( 3 ) ، وروى عنه في مجال
[1] تفسير البرهان : 4 / 248 . [2] تاريخ بغداد : 3 / 55 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان : 3 / 315 . ( 3 ) مسند الإمام محمد الجواد العطاردي ، وقد خص بابا للرواة عن الإمام عليه السلام .
340
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 340