responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 338


يفسر الآية بالآية ويجتث شبهة الجبر ببيان أن الطبع على القلوب كان عقوبة من الله في حقهم لجرائم اقترفوها ، ولم يكن الطبع ابتدائيا بلا مبرر ، إذ كيف يطلب منهم الإيمان ثم يطبع على قلوبهم ابتداء ، أوليس يصف نفسه بقوله : * ( وما ربك بظلام للعبيد ) * [1] . [2] 4 - روى أبو ذكوان ، قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : كنا في مجلس الرضا عليه السلام فتذاكروا الكبائر وقول المعتزلة فيها : إنها لا تغفر ( إذا مات صاحبها بلا توبة ) ، فقال الرضا عليه السلام : قال أبو عبد الله عليه السلام : " قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال الله عز وجل : * ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) * [3] . [4] وجه الاستدلال أن قوله : * ( على ظلمهم ) * حال من قوله : * ( للناس ) * ، ومعنى الآية : أن غفران الله شامل لهم في حال كونهم ظالمين ، والآية نظير قول القائل : " أود فلانا على غدره وأصله على هجره " ، فمن مات بلا توبة عن كبيرة فلا يحل لنا الحكم بأنه لا يغفره ، لأن رحمة الله تشمل الناس في حال كونهم تائبين أو ظالمين . نعم ليس للمقترف الاعتماد على هذه الآية ، لأنه وعد مجمل كالشفاعة .
5 - وروى الحسين بن بشار ، قال : سألت علي بن موسى الرضا عليه السلام أيعلم الله الشئ الذي لا يكون أن لو كان كيف كان ؟ قال : " إن الله هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، وقال لأهل النار : * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) * . [5] وقال للملائكة لما قالت : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) * ، قال : * ( إني أعلم



[1] فصلت : 46 .
[2] لاحظ ذيل الحديث .
[3] الرعد : 6 -
[4] التوحيد : 406 ، ولاحظ مجمع البيان : 3 / 278 .
[5] الأنعام : 28 .

338

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست