نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 337
أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * . [1] قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ، قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته ، فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " . [2] قد شاع الجبر والقدر في عصر الإمام الرضا عليه السلام ، فمن قائل بالجبر السالب للاختيار الجاعل الإنسان مكتوف الأيدي أمام الميول والأحاسيس ، ومن قائل بالتفويض يصور الإنسان خالقا ثانيا لأعماله ، غير أن " شبهة الجبر " كانت أرسخ في النفوس من " شبهة التفويض " ، فهلم معي نرى كيف يفسر الآيات التي جعلت ذريعة إلى الجبر عند الحشوية . 3 - روى إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله تعالى : * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * [3] فقال : " إن الله تعالى و تبارك لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال ، منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم " . قال وسألته عن قول الله عز وجل : * ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) * [4] ، قال : " الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم ، كما قال عز وجل : * ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) * " [5] . [6] ترى أنه عليه السلام