نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 321
في الله عز وجل ، قلنا : صدق الله ، وقالوا : كذب الله . فنحن وإياهم الخصمان يوم القيامة " . [1] والإمام فسر الآية بالتنبيه على المصداق الواضح . وعلى هذا جروا في تفسيرهم للآيات القرآنية ، فهم يفسرونها بمصاديق واضحة ، وجزئيات خاصة ، ولا يريدون انحصار مفهومها فيه . 4 - سئل عن معنى قول الله : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * [2] ، فقال عليه السلام : " أمر النبي أن يحدث بما أنعم الله به عليه في دينه " . [3] وقد لفت الإمام في هذا التفسير نظر السائل إلى أظهر مصاديق النعمة وأكملها ، بما ربما يغفل عنه الإنسان ، ويتصور أن النعم التي يجب التحدث بها هي النعم الدنيوية ، مع أنها ضئيلة في مقابل النعم الأخروية ، فقد قلنا : إن هذا النمط من التفسير في كلامهم كثير ، وهذا التفسير هو ما يسميه العلامة الطباطبائي بالجري والتطبيق . ولا يراد انحصار الآية في المصداق الخاص ، وربما يتصور الجاهل بأن هذا النوع من التفسير تفسير بالرأي أو تفسير بالباطن ، غافلا عن أنه تفسير بالمصداق والتطبيق ، لأن إعطاء الضابطة بالمثال أوقع في النفوس ، وأقرب إلى ترسيخها فيها ، خصوصا إذا كان المصداق مما يغفل عنه المخاطب . هذه نماذج ما روي عن الإمام السبط الشهيد ، حسين الإباء والعظمة أبي الشهداء ، سلام الله عليه سلاما لا نهاية له . زين العابدين عليه السلام والتفسير الإمام زين العابدين ، إمام العارفين ، وقائد الزاهدين ، وسيد الساجدين ،
[1] بلاغة الحسين : 87 . [2] الضحى : 11 . [3] تفسير الصافي : 3 / 368 ، ونور الثقلين : 3 / 476 ، نقلا عن الخصال .
321
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 321