نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 320
الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من النار ، وإن الله سبحانه قد فسر الصمد ، فقال : * ( الله أحد * الله الصمد ) * ثم فسره فقال : * ( لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * . لم يلد : لم يخرج منه شئ كثيف كالولد ، وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة ، والنوم ، والخطرة ، والهم ، والحزن ، والبهجة ، والضحك ، والبكاء ، والخوف ، والرجاء ، والرغبة ، والسأمة ، والجوع ، والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف . . . بل هو الله الصمد الذي لا من شئ ، ولا في شئ ، ولا على شئ . مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال " . [1] 2 - سأله رجل عن معنى قوله سبحانه : * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم [2] ) * فقال عليه السلام : " إمام دعا إلى الله فأجابوه إليه ، وإمام دعا إلى الضلالة فأجابوه إليها . هؤلاء في الجنة ، وهؤلاء في النار . وهو قول الله عز وجل : * ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) * [3] . [4] 3 - سأله نضر بن مالك ، وقال : يا أبا عبد الله حدثني عن قول الله عز وجل : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم [5] ) * فقال عليه السلام : " نحن وبنو أمية اختصمنا