نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 322
رابع أئمة العصمة والطهارة ، ولد بالمدينة المنورة سنة ست وثلاثين من الهجرة يوم فتح البصرة ونزول النصرة على أبي الأئمة ، وتوفي فيها سنة خمس وتسعين مسموما ، ودفن بالبقيع ، وعاش مع جده علي أربع سنين ، ومع عمه الحسن عشر سنين ، ومع أبيه كذلك ، إلى أن استلم الوصاية والولاية من أبيه . ومن آثاره الباقية أدعيته المعروفة بالصحيفة السجادية ، وقد بلغت في جزالة اللفظ ، وبلاغة التعبير ، وجودة السبك ، ورقة المعاني ، ولطافة المفاهيم مبلغا ، لا يدرك شأوه . كما روي عنه عليه السلام أحاديث وافرة في مجال التفسير ، ونأتي بنماذج قليلة منها ليكون مثالا لما لم ننقله عنه : 1 - كان التقشف سائدا على زهاد عصره ، فيتخيلون أن الزهد في ترك ملاذ الحياة وملابسها ، ولبس الثوب الخشن ، وأكل الطعام الجشب ، مع أنه من مظاهر الزهد لا من مقوماته وحقيقة الزهد يرجع إلى أن لا يملك الإنسان شئ ، فجاء رجل ، فسأله عن الزهد ، فقال : إن الزهد كله في آية من كتاب الله : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) * [1] . [2] فكان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا ، ويقول : * ( من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * . [3][4] وعلى هذا مشى الأئمة فكان الحسن السبط - كما عرفت - إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه ، فقتل الحسين وعليه جبة خز ، وكان للإمام الصادق عليه السلام جبة خز وطيلسان خز ، فإذا سئل عن لبسه قرأ قوله سبحانه : * ( قل من حرم زينة
[1] الحديد : 23 . [2] مجمع البيان : 5 / 240 . [3] الأعراف : 32 . [4] المصدر نفسه : 4 / 413 ، ورواه الآلوسي في روح المعاني : 8 / 111 .
322
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 322