نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 266
أمرا غريبا في القرآن بل له نظائر مثل قوله : * ( لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ) * . [1] وعلى ذلك جرى شيخ الشيعة المفيد في تفسير الآية ، حيث طرح السؤال ، وقال : فإن قال قائل : فما معنى قوله : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * أوليس هذا يفيد أنه قد سألهم مودة القربى لأجره على الأداء ؟ قيل له : ليس الأمر على ما ظننت لما قدمنا من حجة العقل والقرآن ، والاستثناء في هذا المكان ليس هو من الجملة لكنه استثناء منقطع ، ومعناه قل لا أسألكم عليه أجرا لكني ألزمكم المودة في القربى وأسألكموها ، فيكون قوله : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) * كلاما تاما ، قد استوفى معناه ، ويكون قوله : * ( إلا المودة في القربى ) * كلاما مبتدأ ، فائدته لكن المودة في القربى سألتكموها ، وهذا كقوله : * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس ) * . [2] والمعنى فيه لكن إبليس ، وليس باستثناء من جملة . [3] وعلى ضوء ذلك يظهر معنى قوله سبحانه : * ( ما سألتكم من أجر فهو لكم ) * . [4] وقد تبين أن حب الأولياء والصالحين لصالح المحب قبل أن يكون لصالحهم . كما تبين معنى قوله سبحانه في شأن ذلك الأجر : * ( ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * . [5]