responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 265


دينه ودنياه ، ومن الواضح أن الحب بهذا المعنى ينتهي لصالح المحب . قال الصادق عليه السلام : " ما أحب الله عز وجل من عصاه " ثم تمثل ، فقال :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع [1] وسيوافيك أن المراد من ذوي القربى ليس كل من ينتمي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنسب أو سبب ، بل طبقة خاصة من أهل بيته الذين عرفهم بأنهم أحد الثقلين في قوله : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . [2] فإذا كان المراد من ذوي القربى هؤلاء الذين أنيط بهم أمر الهداية والسعادة فحبهم ومودتهم يرفع الإنسان من حضيض العصيان والتمرد إلى عز الطاعة .
إن طلب المودة من الناس أشبه بقول طبيب لمريضه بعد ما فحصه وكتب وصفة : لا أريد منك أجرا إلا العمل بهذه الوصفة ، فإن عمل المريض بوصفة الطبيب وإن خرجت بهذه العبارة بصورة الأجر ، ولكنه ليس أجرا واقعيا يعود نفعه إلى الطبيب بل يعود نفعه إلى نفس المريض الذي طلب منه الأجر .
وعلى ذلك فلا بد من حمل الاستثناء على الاستثناء المنقطع ، كأن يقول :
قل لا أسألكم عليه أجرا ، وإنما أسألكم مودة ذي القربى ، وليس الاستثناء المنقطع



[1] سفينة البحار : مادة حبب .
[2] أخرجه الحاكم في مستدركه : 3 / 148 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأخرجه الذهبي في تلخيص المستدرك معترفا بصحته على شرط الشيخين أقول : هذا حديث متواتر وقد ألف غير واحد من المحققين رسائل حوله .

265

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست