نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 267
فإن اتخاذ السبيل لا يخلو من أحد احتمالين : 1 - مودة القربى والتفاني في حبهم الذي سينتهي إلى العمل بالشريعة الموجب لنيل السعادة . 2 - نفس العمل بالشريعة الذي يصل إليها الإنسان عن طريق حبهم ومودتهم . وبذلك ترجع الآيات الثلاث إلى معنى واحد من دون أن يكون بينهما أي تناف واختلاف . وقد جاء الجمع بين مفاد الآيات الثلاث في دعاء الندبة الذي يشهد علو مضامينه على صدقه ، حيث جاء فيه : " ثم جعلت أجر محمد صلى الله عليه وآله وسلم مودتهم في كتابك ، فقلت * ( لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ، وقلت : * ( ما سألتكم من أجر فهو لكم ) * ، وقلت : * ( ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * ، فكانوا هم السبيل إليك ، والمسلك إلى رضوانك " . وإلى ذلك يشير شاعر أهل البيت ويقول : موالاتهم فرض ، وحبهم هدى * وطاعتهم ود ، وودهم تقوا * * * وأما القربى فهو على وزن البشرى والزلفى بمعنى القرابة ، يقول الزمخشري : القربى مصدر كالزلفى والبشرى ، بمعنى القرابة والمراد في الآية " أهل القربى " . [1] وقد استعمل القرآن الكريم لفظة القربى في عامة الموارد بالمضاف ، فتارة