نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 225
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * . [1] وإن إتيانه سبحانه بلفظ الأبناء بصيغة الجمع يعرب عن أن طرف الدعوى لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده بل أبناؤه ونساؤه ، ولذلك عدتهم الآية نفس النبي ونساء النبي وأبناءه من بين رجال الأمة ونسائهم وأبنائهم . ثم إن المفسرين قد ساقوا قصة المباهلة بشكل مبسوط منهم صاحب الكشاف ، قال : لما دعاهم إلى المباهلة ، قالوا : حتى نرجع وننظر . فلما تخالوا قالوا للعاقب ، وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط ، فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن ، فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه ، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم . فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد غدا محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها ، وهو يقول : " إذا أنا دعوت فأمنوا " . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ! إني لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك ، وأن نقرك على دينك ، ونثبت على ديننا . قال : " فإذا أبيتم المباهلة ، فأسلموا ، يكن لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم " .