نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 224
ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) * . [1] ولذلك طلب أبناء يعقوب من أبيهم أن يستغفر لهم كما يحكيه قله سبحانه : * ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) * . [2] ويظهر مما جرى بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفد نجران من المحاجة والمباهلة أن أهل البيت إذا أمنوا على دعاء النبي صلى الله عليه وآله و سلم يستجاب دعاءه ، فقد وفد نصارى نجران على الرسول وطلبوا منه المحاجة ، فحاجهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ببرهان عقلي تشير إليه الآية المباركة : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) * . [3] فقد قارعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا البيان البليغ الذي لا يرتاب فيه ذو مرية ، حيث كان نصارى نجران يحتجون ببنوة المسيح بولادته بلا أب فوافاهم الجواب : " بأن مثل المسيح كمثل آدم ، إذ لم يكن للثاني أب ولا أم مع أنه لم يكن ابنا لله سبحانه " وأولى منه أن لا يكون المسيح ابنا له . ولما أفحموا في المحاجة التجأوا إلى المباهلة والملاعنة ، وهي وإن كانت دائرة بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ورجال النصارى ، لكن عمت الدعوة للأبناء والنساء ، للدلالة على اطمئنان الداعي بصدق دعوته وكونه على الحق ، وذلك لما أودع الله سبحانه في قلب الإنسان من محبة الأولاد والشفقة عليهم ، فتراه يقيهم بنفسه ويركب الأهوال والأخطار دونهم ، ولذلك قدم سبحانه في الآية المباركة الأبناء على النساء ، وقال : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع
[1] المنافقون : 5 - [2] يوسف : 97 . [3] آل عمران : 59 .
224
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 224