نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 226
فأبوا . قال : " فإني أناجزكم " ، فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ، ولا تخيفنا ، ولا تردنا عن ديننا ، على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ، ألف في صفر ، وألف في رجب ، وثلاثين درعا عادية من حديد ، فصالحهم على ذلك . وقال : " والذي نفسي بيده أن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا " . وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم علي ، ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * . [1] الشاهد على استجابة دعائهم أمران : أ : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أنا دعوت فأمنوا ، فكان دعاء النبي يصعد بتأمينهم ، وأي مقام أعلى وأنبل من أن يكون دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم صاعدا بفضل دعائهم . ب : قول أسقف نجران : " إني لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها " والضمير يرجع إلى الوجوه ، أي لأزاله بدعائهم أو لأزاله بالقسم على الله بهم ، وقد أيد القول الثاني ابن البطريق في " العمدة " حيث قال : المباهلة بهم تصدق دعوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد صار إبطال محاجة أهل نجران في القرآن الكريم بالقسم على الله بهم . [2]