نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 205
أ . ابتدأ سبحانه كلامه بلفظ الحصر ، ولا معنى له إذا كانت الإرادة تشريعية ، لأنها غير محصورة بأناس مخصوصين . ب - عين تعالى متعلق إرادته بصورة الاختصاص ، فقال : * ( أهل البيت ) * أي أخصكم أهل البيت . ج - قد بين متعلق إرادته بالتأكيد ، وقال بعد قوله : * ( ليذهب عنكم الرجس . . . ويطهركم ) * . د - قد أكده أيضا بالإتيان بمصدره بعد الفعل ، وقال : * ( ويطهركم تطهيرا ) * ليكون أوفى في التأكيد . ه - إنه سبحانه أتى بالمصدر نكرة ، ليدل على الإكبار والإعجاب ، أي تطهيرا عظيما معجبا . و - إن الآية في مقام المدح والثناء ، فلو كانت الإرادة إرادة تشريعية لما ناسب الثناء والمدح . وعلى الجملة : العناية البارزة في الآية تدل بوضوح على أن الإرادة هناك غير الإرادة العامة المتعلقة لكل إنسان حاضر أو باد ، ولأجل ذلك فإن المحققين من المفسرين يفسرون الإرادة في المقام بالإرادة التكوينية ويجيبون عن كل سؤال يطرح عنها . قال الشيخ الطبرسي : إن لفظة * ( إنما ) * محققة لما أثبت بعدها ، نافية لما لم يثبت ، فإن قول القائل : إنما لك عندي درهم ، وإنما في الدار زيد ، يقتضي أنه ليس عنده سوى الدرهم وليس في الدار سوى زيد ، وعلى هذا فلا تخلو الإرادة في الآية أن تكون هي الإرادة المحضة التشريعية ، أو الإرادة التي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس ، ولا يجوز الوجه الأول ، لأن الله تعالى قد أراد من كل مكلف هذه الإرادة المطلقة ، فلا اختصاص لها بأهل البيت دون سائر الخلق ، ولأن هذا القول يقتضي
205
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 205