تفلحون ) * ، فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر : * ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) * ، وقال : " فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها ، وذلك أن الله عز وجل لما صرف نبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عز وجل : * ( وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم ) * ، فسمى الصلاة إيمانا ، فمن لقي الله عز وجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز وجل عليها لقي الله عز وجل مستكملا لإيمانه وهو من أهل الجنة ، ومن خان في شئ منها أو تعدى ما أمر الله عز وجل فيها لقي الله عز وجل ناقص الإيمان " ، قلت : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته ؟ فقال : " قول الله عز وجل : * ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * ، وقال : * ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) * ، ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ، ولاستوت النعم فيه ، ولاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار " . ونقله عنه في " الوسائل " ج 11 ص 124 - ص 127 . 2 - أصول الكافي ج 3 ص 64 باب الإيمان مبثوث ح 7 : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن علي بن ميسر ، عن حماد بن عمرو النصيبي قال : سأل رجل العالم ( عليه السلام ) فقال : أيها العالم ، أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله ؟ فذكر الحديث بعين الحديث السابق إلى قوله : وأن محمدا عبده ورسوله . ورواه في دعائم الإسلام : ج 1 ص 4 مرسلا مع زيادة في آخره .