ينظر إليه ، وقال : * ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) * ، من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها " ، وقال : " كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال : * ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) * يعني بالجلود : الفرو والأفخاذ ، وقال : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عز وجل ، وهو عملهما وهو من الإيمان . وفرض الله على اليدين : أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة ، فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) * ، وقال : * ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) * فهذا ما فرض الله على اليدين ، لأن الضرب من علاجهما . وفرض على الرجلين : أن لا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل ، فقال : * ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) * ، وقال : * ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) * ، وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عز وجل به وفرضه عليهما : * ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) * ، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين ، وهو عملهما وهو من الإيمان . وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة ، فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم