بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ، والإسلام لا يشرك الإيمان والإيمان يشرك الإسلام وهما في القول والفعل يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال الله عز وجل : * ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * فقول الله عز وجل أصدق القول " قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : " لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل " ، قلت : أليس الله عز وجل يقول : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن ؟ قال : " أليس قد قال الله عز وجل : * ( يضاعفه له أضعافا كثيرة ) * فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعون ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير " ، قلت : أرأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان ؟ فقال : " لا ، ولكنه قد أضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر ، وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام ، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة ؟ " قلت : لا يجوز لي ذلك ، قال : " فلو بصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد الحرام ؟ " قلت : نعم ، قال : " وكيف ذلك ؟ " قلت : إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد ، فقال : " قد أصبت وأحسنت " ، ثم قال : " كذلك الإيمان والإسلام " . 7 - أصول الكافي ج 3 ص 40 باب الإسلام يحقن به الدم ح 6 : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حكم بن أيمن [1] ، عن قاسم