- 32 - الاحتياط لا إشكال من حسن الاحتياط في الأمور الشرعية عقلا وشرعا ، وسيأتي ذكر جملة من الأدلة الشرعية في عنوان : " الوقوف عند الشبهة " . وإنما يجب الاحتياط في موردين : المورد الأول : عند الشك في الحكم الشرعي ، فيجب الاحتياط بالنسبة إليه بالفعل فيما يحتمل الوجوب ، وبالترك فيما يحتمل الحرمة . والوجوب تخييري ، يتخير المكلف بينه وبين الاجتهاد والتقليد ، ويتعين مع عدم إمكانهما ، فيجب عليه تعيينا ما لم يصل إلى حد العسر والحرج عليه . المورد الثاني : عن الشك في الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي ، أي الشك في المصداق الخارجي للحرام أو الواجب إذا اقترن بالعلم الإجمالي ، كما إذا علم بكون أحد شيئين حراما وشك في كون أيهما ذلك الحرام ، أو علم بكون أحد الشيئين واجبا عليه وشك في كون أيهما ذلك الواجب ، فيجب عليه الاحتياط بتركهما في الصورة الأولى ، وبالعمل بهما في الصورة الثانية بشرطين : الشرط الأول : كون الشبهة محصورة ، وسيجئ بيان ضابطة ذلك في عنوان :