نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 71
أمّا المستوى الأول ، فقد وقع البحث فيه بشكل موسّع من قبل علماء الإمامية ، حيث ذكروا أدلّتهم على ذلك ، والتي كانت من جملتها نصوص القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة ، وقد وقع هناك نقض وإبرام في دلالة هذه النصوص بين علماء السنّة والإمامية ، لكن لم نجد منهم من زعم أنّ هذه النصوص من مخترعات عبد الله بن سبأ [1] . وأمّا المستوى الثاني ، وهو النصّ على الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله بلفظ الوصيّة وأنها من مخترعات عبد الله بن سبأ ، فلا يصمد إمام البحث العلمي . ولكي يتضح الحال أكثر في هذا المستوى الثاني نبحث المسألة بشكل مختصر ضمن مقامات ثلاثة ، ونرجئ التفصيل إلى محله : المقام الأول : لفظ الوصية في روايات أهل السنّة . المقام الثاني : لفظ الوصية في مرويات عبد الله بن سبأ . المقام الثالث : البحث في شخصية عبد الله بن سبأ . وهذا المقام الأخير سيق هنا استطراداً في البحث ، فإنّه قد وقع الخلط بين ما جاء في الروايات من أنّ ابن سبأ هو من اخترع الوصية ، وبين ما ورد في شخصيته وما نُسب إليه من أدوار لعبها في التاريخ الإسلامي ، وقد استغل البعض ذلك ، فحاول أن يغالط ويوجد الربط بين وجوده كشخصية حقيقية لها حضور خارجي قد عاصرت ثلّة من الصحابة ، وبين كونه مخترع عقيدة الوصية ، وبعض المعتقدات الأخرى التي ادعي أنّه هو من أوجدها وروّجها ، فكلّما ورد ذكر ابن سبأ ، فإذن هو من اخترع الوصية ، والحال أنّه لا ربط بين
[1] تقدمت الإشارة لبعض هذه النصوص فلاحظ . . . ، وسيأتي التفصيل في ج 2 إن شاء الله تعالى .
71
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 71