نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 499
وعالجه فبرأ ، وقد جاء من قصته ما نقله الشيخ المفيد رحمه الله ، قال : « فكان جليلاً رئيساً فاضلاً ورعاً ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته . . . وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين بن علي ( الطف ، فلما قتل الحسين وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى ، وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة أبداً ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسان ابن أخته . ويقال إنه أسر وكان به جراح قد أشفى منها » [1] . ولكن مع هذا كلّه لم يقل أحد من الإمامية الاثني عشرية بإمامته ، أو إمامة أحد أولاده ، أو أحفاده الذين قاموا بثورات الواحدة تلو الأخرى على كلا الدولتين الأموية والعباسية ، في الوقت الذي يعتقدون بإمامة علي بن الحسين السجاد عليه السلام ، الإمام الذي عاش مريضاً أيام كربلاء ومدة الأسر ، حتى أنّه لشدة مرضه حال بينه وبين الشهادة مع أبيه الإمام الحسين عليه السلام في واقعة الطف الأليمة ، فالقضية إذاً ليست خالية من الدليل والحكمة الإلهية ، بل وباعثة على التأمل والتدبر ! والجدير بالذكر هو أنّ الإمامية الاثني عشرية تابعون في تنقيح مسألة الإمامة إلى ما يمليه عليهم الدليل القاطع من القرآن والسنة ، فيميلون معه حيث ما مال ، ولا يوجد ما يدل على أنها في ولد الإمام الحسن عليه السلام ، أو أنّها للحسن المثنى بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، بل قام هذا الدليل على أنها في ولد الإمام الحسين عليه السلام ، فالتزموا بمدلوله وعملوا بمقتضاه ؛ ولذا اعتقدوا باستمرارها في نسل الإمام الحسين عليه السلام مروراً بولده السجاد عليه السلام إلى