نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 48
مكان يدعى ( غدير خمّ ) ، وقد سمعه القاصي والداني ، وفي اللحظات الأخيرة من عمره صلى الله عليه وآله المبارك أراد أن يكتب ذلك ؛ ليضمن صلى الله عليه وآله لأمته عدم الضلال ، لولا اجتهاد بعض الحاضرين بقيادة عمر ومنعه من ذلك [1] . وقد كان نهج هؤلاء نهجاً رسالياً فلم يكونوا يتعرضون لبقية المسلمين ممن خالفهم الرأي بالتكفير أو التجريح [2] ، وإنما كانوا مصداقاً لقوله تعالى : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) * [3] ، وبذلك يكون قد ظهر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله على يد أصحابه منهجان فكريان : احدهما : يتبنّى في مسألة خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله القول بالنصّ على علي عليه السلام والأئمة الهداة من ولده عليهم السلام . والآخر : يتبنى في المسألة القول بعدم النصّ ، وأنّها تتعين بأمور من جملتها بيعة المسلمين وإجماعهم على شخص ما .
[1] روى البخاري في صحيحه ، ج 1 ، ص 37 ، عن ابن عباس ، قال : « لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه ، قال : ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، قال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ، قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع » ، وفي ذيل هذه الرواية جاء : « فخرج ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه » . [2] وهذا ما اعترف به السالوس نفسه في كتابه ( مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ) ، ج 1 ، ص 30 ، حيث قال : « ولكنهم جميعاً [ الصحابة الذين لم يبايعوا أبا بكر ] لم يتعرضوا للخليفة بتكفير أو تجريح » ، ونحن نأمل أن يقتدي الدكتور السالوس بهؤلاء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، ويكف عن التكفير والتجريح والسبّ والشتم لشيعة أهل البيت عليهم السلام ، وبالخصوص علمائهم . [3] المائدة / 48 .
48
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 48