responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 449


يقولون ، وإمّا هو عامد في ذلك للوصول إلى هدفه ( تشويه علماء الإمامية ) بأي عمل كان ، وأمّا مسألة التوبة التي حاول التشبث بها فإنّها غير مجدية في المقام ، خصوصاً لمن يقرأ ما كتبه علماء الإمامية في مسألة الوعد والوعيد ، فإنّه سوف لا يجد أحداً منهم يذهب إلى ما ذهبت إليه المعتزلة في وجوب الوفاء بالوعيد ، حتى عرفت بالوعيدية .
وقد يكون السبب في ذلك راجع إلى كون ذلك خاص بالله تبارك وتعالى ، فعدم الإيفاء به يعتبر رحمةً وتكرماً ومنَّة منه على عباده ، ولا يكون هذا قبيحاً أبداً ، على العكس من الإيفاء بالوعد ، فإنّ عدم الإيفاء به قبيح ، والمولى لا يفعل القبيح أبداً ، ولذلك لا يصح منه ترك الوعد وإن صح منه ترك الوعيد ؛ لأنّه مخالف لعظيم شأنه وواسع رحمته وجوده وعدله وسائر الصفات الحميدة التي يتصف بها سبحانه وتعالى ؛ ولأنّ القول في وجوب الإيفاء بالوعيد غلق لباب رحمته وعفوه تبارك وتعالى ، وقد كتب على نفسه الرحمة * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) * [1] ، وأمر بالعفو * ( فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ ) * [2] ، والآمر أولى بالعمل بأمره ، خصوصاً وأنّه وصف نفسه بذلك * ( إِنّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ) * [3] ، وأخبر عنهم * ( فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً ) * [4] ، وغيرها .
فبعد هذا كيف نلزم الله سبحانه وتعالى بوجوب تعذيب العاصين والمذنبين ، في الوقت الذي لا يتنافي وحكمته وعدله وسائر صفاته الحميدة .



[1] الأنعام / 54 .
[2] البقرة / 109 .
[3] النساء / 43 .
[4] النساء / 99 .

449

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 449
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست