نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 418
جهبل رداً مشبعاً ، وقد علمت بذلك قيمة علم ابن تيمية عند البارعين من أهل العلم ، وههنا لا بد من التنبيه على شيء وهو أني كنت كتبت فيما علقت على دفع الشبه لابن الجوزي في ( ص 47 ) : ( بل يروى عنه نفسه أعني ابن تيمية ) أنّه نزل درجة وهو يخطب على المنبر في دمشق وقال : ( ينزل الله كنزولي هذا ) على ما أثبته ابن بطوطة من مشاهداته في رحلته . وقال الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) : ( ذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال : ( كنزولي هذا ) فنسب إلى التجسيم ) . وهنا انتهى ما علقته على الموضع المذكور » [1] ولم يقف ابن تيمية عند هذا الحد ، بل وتحدى من يستطيع إثبات إيمان الإمام عليه السلام وعدله ، في مقابل القول بتواتر إيمان يزيد بن معاوية الفاسق الفاجر ، قال : « إنّ الرافضة تعجز عن إثبات إيمانه وعدالته ، فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم الكفار » [2] . وعندئذٍ فهل يصدر من مسلم سليم العقيدة نفي الإسلام عن الإمام علي عليه السلام وإثباته لمعاوية وابنه يزيد الفاسق الذي لم يفارق الخمر والمجنون واللعب في القردة ، وقاتل النفس المحترمة ، وأول من رمى بيت الله الحرام بالمنجنيق . قال الطبري في وصف ما قام به معاوية من أخذ البيعة لابنه يزيد : « وأباح بها
[1] السيف الصقيل رد ابن زفيل ، ص 91 . [2] انظر : منهاج السنة ، ابن تيمية ، ج 2 ، ص 62 .
418
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 418