responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 413


ولقد هجر أحمد بن حنبل الحسين بن علي الكرابيسي أحد أصحاب الشافعي ، بعد أن وصفه بوصف الابتداع في الدين ، وذلك عندما علم أنّه يقول بخلق القرآن ، قال ابن حجر : « اشتد إنكار الإمام أحمد ومن تبعه على من قال لفظي بالقرآن مخلوق ، ويقال أن أول من قاله الحسين بن علي الكرابيسي أحد أصحاب الشافعي الناقلين لكتابه القديم فلما بلغ ذلك أحمد بدعه وهجره » [1] .
وقد امتدح ابنُ عبد البر أبا علي الحسين بن علي الكرابيسي بمدح عظيم ، قال : « أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي وكان عالماً مصنفاً متقناً ، وكانت فتوى السلطان تدور عليه ، وكان نظاراً جدلياً ، وكان فيه كبر عظيم ، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق ، فلمّا قدم الشافعي وجالسه وسمع كتبه انتقل إلى مذهبه وعظمت حرمته ، وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو من مائتي جزء ، وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة ، فكان كل واحد منهما يطعن على صاحبه ؛ وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق فهو جهمي ، ومن قال القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي ، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع » [2] .
والحاصل : يظهر ممّا تقدّم أنّ وجود الخلاف العميق بين الفرق أمر واضح ومفروغ منه ، ومن أهم تلك المسائل التي اختلف فيها هي مسألة الإمامة ( من حيث المفهوم والدليل والشرط ) ، إلاّ أنّ الدكتور السالوس حاول أن يُوهم أنّ هذا الخلاف خاصّ بالفرق الشيعية لا غير ، وأنّ السنّة بعيدة عنه ، فصورهم



[1] فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 410 .
[2] الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ابن عبد البر ، ص 106 .

413

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست