نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 401
رسول الله صلى الله عليه وآله حيث انقسمت الأمة إلى قسمين ، تبنى الأول منها نظرية الجعل الإلهي والنصّ على الخليفة ، وتبنى الآخر نظرية الاختيار وحق الأمّة في تعيين الخليفة ، وقد أعلن عنهما بشكل رسمي في سقيفة بني ساعدة ، وبذلك ظهرت أول فرقتين في الإسلام ( وهما ما يعرفان اليوم بالشيعة والسنّة ) ، ثم استمر الانقسام بعد ذلك أثر كل حادثة ومن جملتها حادثة ( التحكيم ) الشهيرة حيث ظهر الخوارج على أثرها ، قال الأشعري : « اختلف الناس بعد نبيهم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في أشياء كثيرة ، ضلل فيها بعضهم بعضاً ، وبرئ بعضهم من بعض ، فصاروا فرقاً متباينين وأحزاباً متشتتين ، إلاّ أنّ الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم ، وأول ما حدث من الاختلاف بين المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم اختلافهم في الإمامة ، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لما قبضه الله عز وجل ونقله إلى جنته ودار كرامته اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة بمدينة الرسول ، وأرادوا عقد الإمامة لسعد بن عبادة ، وبلغ ذلك أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما فقصدا نحو مجتمع الأنصار في رجال من المهاجرين ، فأعلمهم أبو بكر أن الإمامة لا تكون إلا في قريش . . . » [1] . وللوقوف على تفاصيل حادثة التحكيم نشير إليها بشكل مجمل ، فقد اتفقت حادثة ( التحكيم ) في حرب صفين التي تعد من أشهر الحروب التي خاضها المسلمون بقيادة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام علي عليه السلام ، ضدّ القاسطين بزعامة معاوية بن أبي سفيان الذين تمردوا على شريعة خاتم الرسل صلى الله عليه وآله ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتالهم كما في رواية عدّة من كبار الصحابة كأبي أيوب
[1] مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ، أبو الحسن الأشعري ، ص 1 - 2 ، تحقيق : هلموت ريتر . وانظر : المواقف ، الإيجي ، ج 3 ، ص 565 ، تحقيق : د . عبد الرحمن عميرة .
401
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 401