نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 363
قال : كساء ) ، ثم تلا هذه الآية : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق » [1] . وفيه أيضاً : « أخذ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * » [2] ، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الدالة على طهارة أهل البيت عليهم السلام ونزاهتهم . فكل ذلك لم يمنع أبا بكر من منازعة عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وإغضابهم وهتك حرمتهم التي هي حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يحمله على صون بيت بضعته الزهراء عليها السلام بدل كشفه ، الأمر الذي أقلقه لآخر لحظات عمره حيث كان يردد « وددت أني [ أبو بكر ] لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته » [3] ، « وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] وأدخله الرجال » [4] . ولم يحمله على تصديقهم أو أن يجتهد بالحكم لهم ، متابعة للإمام عليه السلام ؛ لكونه أعلم الأمة وأقضاها ، خاصة مع اجتهاده ( أبو بكر ) بأحكام خطيرة دون تردد ، كحكمه بارتداد مالك وقومه ! فوجدوا عليهم السلام عليه لذلك كما في الحديث المتقدم الذي أخرجه البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة ، قالت : « فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ،
[1] المصدر السابق ، ج 4 ، ص 107 . [2] مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 331 . [3] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر ، ج 30 ، ص 422 . تاريخ الأمم والملوك ، الطبري ، ج 2 ، ص 353 . تاريخ الإسلام ، الذهبي ، ج 3 ، ص 117 - 118 . [4] تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 137 .
363
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 363