نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 361
وحسابه على الله ؟ ! فقال : والله ، لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ؛ فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لقاتلتهم على منعها » [1] . والحال أنّ مالك بن نويرة وقومه لم ينكروا أصل تشريع الزكاة ، ليصدق عليهم إنكار ضرورة من ضروريات الدين الإسلامي ، وإنمّا غاية الأمر امتنعوا عن دفعها لأبي بكر ؛ لأنّهم استغربوا كونه الخليفة فأرادوا التريث حتى يستبين لهم الأمر ، فامتنعوا عن دفعها إليه ، أو إلى خالد بن الوليد الذي أرسله لجبايتها منهم ، فقتل مالك بن نويرة وقومه ، ودخل بزوجة مالك ، وانتهب أموالهم وسبى ذراريهم . ومن هنا كان عمر يصرّ كثيراً على إقامة الحدّ على خالد بن الوليد ، لكن أبا بكر أبى ذلك كما في رواية الطبري : « قال عمر لأبي بكر : إن في سيف خالد رهقاً ، فإن لم يكن هذا حقاً حقّ عليه أن تقيده ، وأكثر عليه في ذلك ، وكان أبو بكر لا يقيد من عماله ولا وزعته ، فقال : هيه يا عمر ، تأول فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد » [2] . وقد ردّ ( عمر ) في أيام خلافته السبايا والأموال إليهم ، وأطلق المحبوسين منهم ، وأفرج عن أسراهم ، قال الشهرستاني : « الخلاف السابع في قتال مانعي الزكاة : فقال قوم لا نقاتلهم قتال الكفرة ، وقال قوم بل نقاتلهم ، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه : لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
[1] صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 109 - 110 . ج 8 ، ص 50 - 51 ، ص 140 - 141 . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 38 . مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 19 ، ص 35 - 36 ، ص 47 - 48 . [2] تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 ، ص 503 .
361
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 361