نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 307
النبوي ، حيث ما اشتهرت تلك الفضائل لأبي بكر إلا على لسان عمر [1] ، وإلا فالمنازعات الأولى في زمن أبي بكر التي حصلت بين الصحابة قد خلت من ذكر فضائل أبي بكر بالرغم من كثرة تلك المنازعات ، والحال أنا نجد جلّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد عرّفوا الأمة بعظيم فضلهم ورفيع مقامهم ومنزلتهم في موقع عديدة من جملتها يوم السقيفة « فقال قائل الأنصار : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب » [2] ، فلم يعترض احد من الحاضرين على ذلك أو نبهه على انه ينبغي له التواضع وعدم ذكر فضائله ؛ والسبب وراء ذلك هو أن المقام كان مقاماً للتفاضل والتنافس وإظهار الجدارة والقدرة والكفاءة على إدارة شؤون المسلمين بشكل أفضل من الآخرين . وأّما استشهاد الدكتور السالوس على مكانة أبي بكر بقول عمر ، فغير نافع في المقام ؛ لما تقدم من الاختلاف الشديد بين السنّة في حجية قول الصحابي ، مضافاً إلى أنّه منقوض بما ورد في كتب السير والتاريخ والحديث من الفضائل والمناقب التي اختصّ بها الإمام علي عليه السلام ( وقد تقدم ذكر بعضها ) دون أبي بكر ، بل واختص بها جملة من الصحابة دونه ، كخزيمة بن ثابت الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادته شهادة رجلين [3] . ومن هنا ذهب عدّة من علماء السنّة إلى تفضيل الإمام علي عليه السلام على أبي
[1] من جملة الشواهد على ذلك ، هو استدلال الدكتور السالوس على مكانة أبي بكر وفضائله بقول عمر فقط ، ولم يذكر في ذلك حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وآله ، والحال أنّه ( السالوس ) كان في مقام الاستدلال بفضل أبي بكر إثبات حقانيته في التقدم على غيره من الصحابة . [2] صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 27 ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت . [3] انظر : صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 205 - 206 .
307
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 307