نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 247
فاختصموا ، فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كتاباً ، لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( قوموا ) ، قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ، من اختلافهم ولغطهم » [1] . وقد لحق رسول الله صلى الله عليه وآله الغم والهم والأذى من انتهاك حرمته بذلك الكلام الذي لا يليق بمقامه إلى درجة استحقوا معها طرده صلى الله عليه وآله لهم من محضره . أخرج ذلك أحمد بن حنبل في مسند عن وهب بن جرير عن أبيه عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ، قال : « فلما أكثروا اللغط والاختلاف ، وغم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال : قوموا عني . . . » [2] ، قال شعيب الأرنؤوط : « إسناده صحيح على شرط الشيخين » [3] . وكلّ هذه العبارات فيها أذى لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وانتهاك لحرمته ، وترك الأدب في الخطاب معه ، قال العيني : « هذه العبارات كلها فيها ترك الأدب والذكر بما لا يليق بحق النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، ولقد أفحش من أتى بهذه العبارة » [4] . ولا يختلف أحد في حرمة أذية رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) * [5] .
[1] صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 76 . صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 9 ، كتاب المرضى ، باب قول المريض قوموا عني . ج 8 ، ص 161 . . مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 336 . [2] مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 324 - 325 . [3] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 324 ، ص 336 ، الناشر : مؤسسة قرطبة - القاهرة . [4] عمدة القارئ ، ج 14 ، ص 298 . [5] الأحزاب / 57 .
247
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 247