نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 228
أفضل منها حتى سكت ، فقال : ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم ، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا ، فلم أكره ممّا قال غيرها ، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي ، ولا يقربني ذلك من إثم ، أحب إليَّ من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ، اللهم إلا أن تسول إليَّ نفسي عند الموت شيئاً لا أجده الآن . فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش . فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف ، فقلت : أبسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته الأنصار ، ونزونا على سعد بن عبادة ، قال عمر : وإنّا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلاً منهم بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد ، فمن بايع رجلاً على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا » [1] وخلاصة هذه الملاحظات أنها عبارة عن عدم وجود ال « خلاف حول وجوب إقامة خليفة » ، ووجوده « بشأن من يخلف الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » ، وأن « الخلافة في قريش » ، وأنها لا تكون « إلا بالبيعة » ، التي يجب « الوفاء » بها ، وأن « البيعة تمت لأبى بكر بهذه السرعة ، بغير تدبير سابق وإنما كانت فلتة ؛ نظراً لمكانته » [2] .
[1] انظر : مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 27 - 29 ، والرواية نقلها عن صحيح البخاري ، كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى . وكذا راجع مسند أحمد ، تحقيق شاكر ، ج 1 رواية رقم 391 . [2] انظر : مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 25 - 27 .
228
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 228