responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 193


لنفسه ، ومن باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ، نقول : إذا كان المعيار والضابط هو ما ذكره ، فإنّه سوف يرد الإشكال بعينه على جملة من أهم المباحث الدينية كالتوحيد ، حيث لم ترد بلفظها في القرآن الكريم ، وإنّما الذي جاء هو تعبير المولى تبارك وتعالى عن نفسه بالواحد والأحد ، في حين أنّ عنوان التوحيد قد شاع استعماله بين علماء الكلام ، كعنوان وباب لمعرفة ذاته تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، سمّوه باب التوحيد .
وعلى هذا يلزمه أن ينكر التوحيد كإنكاره للإمامة ؛ لعدم مجيء لفظهما - بعينهما - في القرآن ؛ إذ لا وجه للفرق بينهما من هذا الوجه ، حيث لم ترد مفردة ( التوحيد ) و ( الإمامة ) في القرآن الكريم .
ثم إنّ كلام السالوس في الإمامة يثير الدهشة والتساؤل عن السبب وراء عدم إعطائه الصورة الواضحة لمسائلها وما تستحقه من البحث ، وحذفه جلها ، وقد سلّم في بعض عباراته بأن الخلاف في الإمامة هو أعظم خلاف بين الأمّة نشأ على قاعدة دينية ، واستشهد لذلك بقول الشهرستاني : « وأعظم خلاف بين الأمّة - كما يقول الشهرستانى - خلاف الإمامة ، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان » [1] ، لكنه زعم أيضاً أن المسلمين قد بايعوا الخليفة الأول ، ولم يكن هناك للخلاف أمر يذكر ، وذلك عندما ذكر في الهامش بأنّه جاء : « في فتح الباري بعد الحديث عن الرواية السابقة قال ابن حجر : قد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن علياً بايع أبا بكر في أول الأمر . وأما ما وقع في مسلم عن الزهري أن رجلاً قال له : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها قال : لا ولا أحد من



[1] الملل والنحل ، ج 1 ، ص 24 .

193

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست