responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 191


الفاسق الكافر بلا فرق عن صلاحية الإمام العادل ؛ إذ أنّ صلاحية الاثنين مدلول عليهما في كلامه المتقدّم برتبة واحدة ، ولصلاحية اجتماعهما مع إمامة المسلمين بما للكلمة من معنى ، بحيث تجب للفاجر الفاسق الطاعة وإن كان يدعو إلى إشاعة البدع ومخالفة الشرع المقدّس ، كوجوب طاعة يزيد ، وهو يدعو لقتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الحسين عليه السلام ، ورمي البيت الحرام بالمنجنيق ، والأمر باستباحة مدينة النبيّ صلى الله عليه وآله ثلاثة أيام لجيشه في واقعة الحرة الأليمة ، وإدخال ما ليس من الدين في الدين ، وإن كان جميع ذلك يدعو إلى النار ، بل وتجوز له التصرفات في شؤون المسلمين مطلقاً باعتبار صدق المولى والولي عليه .
ومع كل ذلك يريد الدكتور السالوس أن يصحح إطلاق اسم خليفة المسلمين وإمامهم بالحقّ على الحاكم الفاجر والجائر ؛ للترادف بينهما في المعنى الذي وجده وأدركه حسب زعمه ، كما قال : « ومن المفهوم اللغوي لكلمة إمام نستطيع أن ندرك سبب إطلاق هذا الاسم على حاكم المسلمين » دون أن يذكر أي قيد من القيود الدالة على كونه حاكماً بالحق أو بالباطل [1] .



[1] فإنّ كان يريد به ( حاكم المسلمين ) ، مطلق الحاكم سواء كان حاكماً بالحق أو بالباطل ، فهذا ما سنبطله بأدلة عدم صلاحيته في إدارة شؤون الأمّة الإسلامية ، انطلاقاً من أدلة قرآنية وروائية تنفي عنه الولاية ، وتحرم طاعته على المسلمين ، من قبيل ، وقوله تعالى : * ( وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ) * . الشعراء / 151 ، وقوله تعالى : * ( يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) * . الحج / 13 ، قول النبي صلى الله عليه وآله : « قال لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل » مسند أحمد ، ج 1 ، ص 131 ، قال الهيثمي : « ورجال أحمد رجال الصحيح » مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 226 ، وقوله صلى الله عليه وآله : « السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة » سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 125 ، وهو ما سنبيّنه في الفصول اللاحقة إن شاء الله تعالى .

191

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست