responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 177


وخصائصها .
ومن الطبيعي أنّ هذا الشخص النائب عنه صلى الله عليه وآله لا يتأتى للأمّة تعيينه واختياره ؛ لعدم سعة إطلاعها ببواطن الأمور ونفسيات الناس ، فكان أمره موكول لمن يعلم ذلك ، وهو الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله . هذا من جهة .
ويشترط فيه كذلك أن يكون من المصطفين والمعصومين ، وهم الصفوة من الأمّة الإسلامية من جهة أخرى .
ولو طالعنا تأريخ وتراث الأمّة الإسلامية فإنّهما سيخبراننا بحقيقة هذا الأمر بكل وضوح وطمأنينة ، بأنّه هناك ثلّة من أمّة محمد صلى الله عليه وآله قد اصطفاها الله واختارها من بين الناس ، لا يشك أحد في طهارتها وفضلها على الأمّة ، وهم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله ، الذين خصّهم النبيّ صلى الله عليه وآله بالذكر وسمّاهم بالخلفاء الاثني عشر [1] ، وما سواهم يشك في فضله ، فضلاً عن عدم ثبوت علمه وعصمته .
والحال أنّ الأمّة بحاجة إلى من يحفظ حياتها وكيانها ومكانتها عن طريق دوام منهجها المحمدي ، وحفظ استقرارها ودوامها ، وبقاء حيويتها وديموميتها على هذا النهج الإلهي الأصيل ، وذلك لا يتحقق إلاّ أن يكون القائم به أمين وحريص عليها ، يهمّه ما يهمّها ، ويؤلمه ما يؤلمها ، كالأئمة الذين وصفهم



[1] جاء في مسند أحمد بن حنبل ( ج 5 ، ص 88 ) ، عن جابر بن سمرة السوائي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول في حجة الوداع : « إنّ هذا الدين لن يزال ظاهراً على من ناواه لا يضره مخالف لا مفارق حتى يمضي من أمتي اثنا عشر خليفة » قال ثم تكلم بشيء لم أفهمه فقلت لأبي ما قال ؟ قال : « كلهم من قريش » ، وسيأتي الكلام عنه مفصلاً في محله إن شاء الله تعالى .

177

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست