نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 169
وبيّن العلامة الطباطبائي حقيقة هذا الاختيار بقوله : « أي لا اختيار لهم إذا اختار الله سبحانه لهم شيئاً من فعل أو ترك حتى يختاروا لأنفسهم ما يشاؤن وإن خالف ما اختاره الله ، والآية قريبة المعنى من قوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) * » [1] . وقال الواحدي في ذلك : « ليس لهم أن يختاروا على الله تعالى ، وليس لهم الاختيار » [2] . وقال الطبرسي في تفسير قوله تعالى : * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا ) * [3] : « أي : وما صح لرجل ولا امرأة من أهل الإيمان إذا قضى الله ورسوله أمراً من الأمور أن يكون لهم الاختيار من أمرهم على اختيار الله لهم ، بل من حقّهم أن يجعلوا رأيهم تبعا لرأيه ، والخيرة ما يتخير » [4] . وقال الطبري في تفسير الآية المتقدمة : « يقول تعالى ذكره : لم يكن لمؤمن بالله ورسوله ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله في أنفسهم قضاء أن يتخيروا من أمرهم غير الذي قضى فيهم ويخالفوا أمر الله وأمر رسوله ، وقضاءهما فيعصوهما ، ومن يعص الله ورسوله فيما أمرا أو نهيا * ( فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا ) * ، يقول : فقد جار عن قصد السبيل وسلك غير سبيل الهدى والرشاد » [5] .
[1] الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 68 . [2] تفسير الواحدي ، ج 2 ، ص 825 . [3] الأحزاب / 36 . [4] جامع الجوامع ، ج 3 ، ص 65 . [5] جامع البيان في تفسير القرآن ، ج 22 ، ص 15 .
169
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 169