نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 143
المستدرك : « عن علي : * ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) * ، قال علي : رسول الله المنذر ، وأنا الهادي ، ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » [1] . إذن تبيّن من جميع ما تقدم ضرورة وجود الإمام الهادي في كل زمان ، وهذا ما أجمع عليه المسلمون كافة إلا أنهم اختلفوا في أن الإمام الذي يخلف الرسول صلى الله عليه وآله ، هل هو بجعل ونص إلهي أم لا ؟ وقد صرح بذلك ابن حجر المكي في ( صواعقه ) ، حيث قال : « اعلم أيضاً أن الصحابة ( رضوان الله عليهم ) اجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب . . . واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور » [2] .
[1] انظر : المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ص 130 ، وما ذكره الذهبي في تلخيص للمستدرك الحاكم بعد قول الحاكم بصحته ، من أنّه ( كذب ) ، فإمّا أن يقصد بذلك قول الحاكم ، كما تدل عليه بعض عبارته التهكمية في مواضع متعددة على الحاكم عند تصحيحه لأحاديث فضائل علي ، كما جاء في ذيل تصحيح الحاكم لحديث « قاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله » ، حيث قال في حق الحاكم : « بل والله موضوع ، وأحمد كذاب ، وما أجهلك على سعتك معرفتك » ، ( انظر : المستدرك على الصحيحين " وبذيله تلخيص الذهبي " ، ج 3 ص 129 ) . والحال أنّه لا يقول بقوله أحد من أهل السنة بخصوص الحاكم ، لأنّهم يرون هذا الكتاب ومؤلفه من الأمور المعتبرة عندهم . وإمّا أنّه يقصد بذلك مؤدى الحديث كما تشير إليه عبارته البذيئة « قبح الله واضعه » ، فهذا لم يكن مستنداً فيه إلى قواعد البحث العلمي ؛ لأنّه لم يذكر علة تكذبه لذلك ، وإنّما غاية ما يدل عليه عبارته هو تعصبه الواضح الذي ينم عن عدم تحمله لقبول مثل هذه الحقيقة التي تدل على منقبة من مناقب الإمام علي عليه السلام ، وهذه ليست من أساليبه المألوفة في ردّ الأحاديث الأخرى ما عدا بعض الأحاديث التي تذكر فضائل أئمة أهل البيت عليهم السلام ، خصوصاً فيما إذا كان في سندها راوٍ شيعي . [2] الصواعق المحرقة ، ص 15 .
143
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 143