responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 137


والرسل ، وأنّ الله تعالى عادل لا يجور ، وحسن التكليف ، واستمرار أحكام الإسلام و . . .
ومن جملة ثمراتها أيضاً لزوم اللطف من الله تعالى ، بمعنى ما يكون المكلَّف معه أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد عن فعل المعصية .
وقد قسموا اللطف إلى قسمين ، هما : اللطف المقرب ، واللطف المحصل ، ويقصدون بالأول كل ما يقرب المكلَّف إلى فعل الطاعة والبعد عن فعل المعصية ، وبالثاني ما يترتب عليه الطاعة .
ولا يعنون بذلك أن هناك لطفين مختلفين ، بل كلاهما واحد في الواقع وحقيقة الأمر ، غير أن ترتب الطاعة عليه يكون محصلاً ، فالوصف - أعني وصف الفعل بالمقرب أو المحصل - أمر انتزاعي ، بمعنى أنّه ينظر لذلك الفعل فإذا وجد أنه يقرب المكلَّف إلى فعل الطاعة فحينئذٍ يوصف بالفعل المقرب وإذا وجد أنه يترتب عليه الطاعة فحينئذٍ يوصف بالفعل المحصل [1] .
وهذا المعنى - اعني تحصيل الطاعة - حاصل في الإمامة ، إذ لا شك في أن



[1] انظر : رسالة في التحسين والتقبيح العقليين ، للشيخ جعفر السبحاني ، ص 91 : قال فيها « حاصل اللطف عبارة عن فسح المجال أمام المكلف بغية حصول الطاعة والابتعاد عن المعصية ، وهو أمر غير إعطاء القابلية للمكلف ، فإن القدرة شرط عقلي ولولاها لقبح التكليف ، والمراد أنه سبحانه يتلطف على العبد - وراء إعطائه القابلية والقدرة - بفعل أمور يرغب معها إلى الطاعة وترك المعصية ، فلو توقف تحصيل الغرض وراء إعطاء القدرة على فعل المرغبات إلى الطاعة وترك المعصية ، كان على المكلّف القيام به لئلا ينتفي الغرض ، وإلى هذا الدليل يشير المحقق الطوسي ، ويقول : واللطف واجب لتحصيل الغرض به . ويقول العلامة الحلي في شرحه : إنّ المكلف إذا علم أن المكلف لا يطيع إلا باللطف ، فلو كلفه من دونه كان ناقضاً لغرضه ، كمن دعا غيره إلى طعام وهو يعلم أنه لا يجيبه إلا إذا فعل معه نوعاً من التأدب ، فإذا لم يفعل الداعي ذلك النوع من التأدب كان ناقضاً لغرضه ، فوجوب اللطف يستلزم تحصيل الغرض » .

137

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست